السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

100

حاشية فرائد الأصول

( عليه السلام ) قال : « الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر أو نهي ، وكل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » . قوله : ومنه يظهر فساد ما انتصر بعض المعاصرين للمستدل « 1 » . هو صاحب الفصول ( رحمه اللّه ) « 2 » . قوله : وجه الفساد « 3 » . لا نرى وجها لفساد كلام الفصول بهذا الوجه ، فإنّ التقييد بقوله ( عليه السلام ) « فيه حلال وحرام » يصح باعتبار فائدة ما وهي حاصلة باعتبار أنّ وجود القسمين منشأ للالتفات إلى القسم الثالث والشك فيه فإنّه لو كان اللحم بجميع أفراده حلالا لم يحصل الاشتباه ، وكذا لو كان بجميع أفراده حراما ، فلمّا وجد فيه القسمان حصلت الشبهة في أنّ حكم هذا القسم الثالث موافق لأيّ القسمين ، ومن الواضح أنّ هذا المقدار يكفي لعدم كون القيد أجنبيا عن الموضوع وإن كان الموضوع قد يتحقق مع عدم وجود القسمين في اللحم وكان مطلقه مشتبها . قوله : وأما الفرق بين الشرب واللحم بأنّ الشرب جنس بعيد « 4 » . ذكر هذا الفرق في القوانين « 5 » وجعله وجها لعدم شمول الرواية لحكم شرب التتن لو فرض شموله لحكم اللحم .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 48 . ( 2 ) الفصول الغروية : 353 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 48 . ( 4 ) فرائد الأصول 2 : 49 . ( 5 ) القوانين 2 : 20 .